روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ تَسْوِيفِ الْحَجِ
بَابُ تَسْوِيفِ الْحَجِ
٢٩٣٣ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا فَقَالَ نَزَلَتْ فِيمَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ عِنْدَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ فَقَالَ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ حَتَّى يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ.
٢٩٣٤ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ
______________________________
تمتع عن أمه و أهل بحجة عن أبيه قال: إن ذبح فهو خير له و إن لم يذبح فليس عليه
شيء لأنه إنما تمتع عن أمه و أهل بحجة عن أبيه[١].
باب تسويف الحج و تأخيره بسوف أفعل- و بيان أن الحج واجب فوري و تأخيره عن سنة الاستطاعة كبيرة موبقة لكن لا يصير قضاء حال الحياة و إن كان يأثم بالتأخير.
«روى محمد بن الفضيل» في القوي «قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله تعالى» و تفسيره فيكون المراد على الظاهر أن من كان في الحياة الدنيا أعمى عن الحج و فضله فهو في الآخرة أعمى عن سبيل الجنة و أضل سبيلا فإن العمى عن المسبب أظهر من العمى عن السبب أو بدخوله النار أو يصير أعمى البصر في الآخرة و هو أظهر في الضلال أو الجميع.
«و روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح كالشيخ[٢] «فقلت سبحان الله أعمى؟» تعجب من عماه في الآخرة، فأجاب بأنه كيف لا يصير أعمى مع أنه عمي في الدنيا من طريق الخير و يلزمه العمى في الآخرة (أو) لأنه عمي في الآخرة و لا يهتدي إلى
[١] التهذيب باب الذبح خبر ١٤٥.