روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.........
______________________________
و محبيك من النعيم و قرة العين بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب
بشر، و لكن حثالة (أراذل) من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما يعير الزانية
بزناها أولئك شرار أمتي لا نالتهم شفاعتي و لا يردون حوضي[١] و في القوي عن المفضل بن عمر الجعفي
قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: إني اشتاق إلى الغري (أي النجف)
قال: فما شوقك إليه؟ فقلت له، إني أحب أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هل
تعرف فضل زيارته؟ فقلت لا يا بن رسول الله إلا أن تعرفني ذلك فقال: إذا زرت أمير
المؤمنين عليه السلام فقال: هل تعرف فضل زيارته؟ فقلت لا يا بن رسول الله إلا أن
تعرفني ذلك فقال: إذا زرت أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنك زائر عظام آدم و
بدن نوح و جسم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فقلت: إن آدم عليه السلام هبط
بسرنديب في مطلع الشمس و زعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت هبط بسر
بسرنديب في مطلع الشمس و زعموا أن عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه
بالكوفة؟ فقال: إن الله عز و جل أوحى إلى نوح عليه السلام و هو في السفينة أن يطوف
بالبيت أسبوعا فطاف بالبيت كما أوحى إليه، ثمَّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج
تابوتا فيه عظام آدم عليه السلام فحمله في جوف السفينة حتى طاف ما شاء الله أن
يطوف ثمَّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله تعالى للأرض ابْلَعِي
ماءَكِ فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه و تفرق الجمع الذي كان مع
نوح في السفينة فأخذ نوح عليه السلام التابوت فدفنه في الغري و هو قطعة من الجبل
الذي كلم الله عليه موسى تكليما، و قدس عليه عيسى تقديسا، و اتخذ عليه إبراهيم
خليلا، و اتخذ محمدا صلى الله عليه و آله و سلم حبيبا و جعله للنبيين مسكنا فو
الله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم و نوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السلام،
فإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم و بدن نوح و جسم علي بن أبي طالب عليه السلام
فإنك زائر الآباء الأولين و محمدا خاتم النبيين و عليا سيد الوصيين و إن زائره
يفتح الله له أبواب السماء عند
[١] التهذيب باب فضل زيارته عليه السلام خبر ٧ و أورده أيضا من قوله( ع) يا ابا الحسن إلخ في باب من الزيادات خبر ٤.