روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - الطَّوَافُ
فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْبَيْتِ فَقُلْ سَائِلُكَ فَقِيرُكَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الْحَرَمُ حَرَمُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ الْمُسْتَجِيرِ بِكَ مِنَ النَّارِ.
______________________________
لعنه الله حين هدم البيت و بناه و خاف أن لا يفي الإنقاض أخرج بعضه ليصير قصيرا و
أخرج من الجوانب قريبا من ذراع، و العلامة موجودة من الأحجار الموربة في بعض
جوانبه و ارتفاع شيء قليل من بعض آخر لئلا يضمحل بطول الأزمنة آثاره، و هذا
المعنى ذكره بعض الأصحاب و لم نجده في الروايات، لكن لا بأس بالاحتياط و ينبغي أن
يلاحظ هذا المعنى في جدار حجر إسماعيل أيضا بأن لا يمس يده على فوقه روى الكليني
في الصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، كالكليني عن معاوية بن عمار،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طف بالبيت سبعة أشواط و تقول في الطواف: اللهم
إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء" بالمهملة أي ظهره" كما
يمشي به على جدد الأرض (بالضم جمع الجد أي شاطئ النهر) و أسألك باسمك الذي تهتز له
أقدام ملائكتك، و أسألك باسمك الذي دعاك به موسى عليه السلام من جانب الطور
فاستجبت له و ألقيت عليه محبة منك، و أسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله
عليه و آله و سلم ما تقدم من ذنبه و ما تأخروا تممت عليه نعمتك، إن تفعل بي كذا و
كذا ما أحببت من الدعاء.
و كلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و تقول فيما بين الركن اليماني و الحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار- و قل في الطواف، اللهم إني إليك فقير و إني خائف مستجير فلا تغير جسمي و لا تبدل اسمي[١].
و في الصحيح عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم (الممدوح) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام دخلت طواف الفريضة فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد و على آل محمد و سعيت فكان كذلك فقال: ما أعطي أحد ممن سأل أفضل مما
[١] الكافي باب الطواف و استلام الاركان خبر ١ و التهذيب باب الطواف خبر ١١- ١٢.