روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - الْإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتٍ
لِمَوْقِفِ عَرَفَةَ فِي كِتَابِ دُعَاءِ الْمَوْقِفِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ دَعَا بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتٍ
فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَامْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَفِضْ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[١]
٣١٣٧ وَ رَوَى زُرْعَةُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ
______________________________
فليستغفر الله، أما لو صبر و احتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من
غير أن ينقص من حسناتهم شيء.
الإفاضة من عرفات «فإذا غربت الشمس» بذهاب الحمرة المشرقية «يوم عرفة فامش (فأفض- خ) و عليك السكينة و الوقار» بالذكر القلبي و اللساني و الوقار البدني «و أفض» و اندفع و سر مقرونا و متلبسا «بالاستغفار» اللساني و طلب المغفرة بالقلب، و تقدم صحيحة معاوية بن عمار مع الزيادات الكثيرة.
«و روى زرعة، عن أبي بصير» في الموثق كالشيخ[٢] «و اقلبني» أي اجعلني بحيث أرجع «اليوم» من عرفات بالفوز و البقاء و النجاة و بالنجاح و الظفر بالحوائج «و بارك لي فيما أرجع إليه» بأن انتفع بهم و ينتفعوا بي «فاقتصد في السير» بأن يكون سيرك وسطا «و عليك بالدعة» و الراحة «و اترك الوجيف» و السرعة و الاضطراب «رأسها الورك» أي وركه عليه السلام لئلا تسرع في المسير «اللهم ارحم موقفي» أي وقوفي
[١] البقرة- ١٩٩.