روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
.........
______________________________
أما قوله عليه السلام أنا صاحب العصا و الميسم فالظاهر أنه إشارة إلى أنه صلوات
الله عليه دابة الأرض كما روى العامة و الخاصة عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه و
آله و سلم قال: دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يفوتها هارب فتسم المؤمن بين عينيه
و تسم الكافر بين عينيه، و معها عصا موسى و خاتم سليمان فتجلو وجه المؤمن بالعصا
تختم و أنف الكافر بالخاتم حتى يقال يا مؤمن و يا كافر.
و تسميته عليه السلام بدابة الأرض باعتبار خروجها من الأرض.
و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن الدابة فقال أما و الله ما لها ذنب و إن لها للحية قيل و في هذا إشارة إلى أنها من الإنس و يظهر من هذا الخبر و غيره من الأخبار الكثيرة في الزيارات و غيرها أنه هو صلوات الله عليه و بالجملة فإنه صلوات الله عليه مظهر العجائب و لا استبعاد في أمثال هذه «و أمناء الرحمن» بالآيات و الأخبار المتواترة من طرقهم و طرقنا «و سلالة النبيين» أي ولدهم فإنهم عليهم السلام ذرية نوح و إبراهيم و إسماعيل عليهم السلام ظاهرا و من طينة الأنبياء و الرسول روحا و بدنا كما نطقت به الأخبار المتواترة «و صفوة المرسلين» مثلثة الفاء خلاصتهم و نقاوتهم «و عترة خيرة رب العالمين» العترة نسل الرجل، و رهطه و عشيرته الأقربون و هم أهل بيته صلوات الله عليهم كما ورد متواترا عنه صلى الله عليه و آله و سلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي (و الخيرة) بسكون العين و فتحها المختار «و رحمة الله و بركاته» عطف على (السلام) و بيانه (أو) السلام لرفع المكاره و الرحمة لجلب الفضائل الدينية (أو) الأعم و البركة للدنيوية و الأخروية (أو) الأعم منهما و من الدينية و تقدم أنها لطف لنا فإن مراتبهم عند الله تعالى بحيث لا يقبل الزيادة إلا بحسب المراتب الدنيوية و ظهورهم على الأعادي و إعلائهم كلمة الله تعالى و هما أيضا لنا.