روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣١ - بَابُ سِيَاقِ مَنَاسِكِ الْحَجِ
وَ قُلْ عِنْدَ دُخُولِ الْحَرَمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَكَ وَ قَدْ جِئْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَ مِنْ فَجٍّ عَمِيقٍ سَامِعاً لِنِدَائِكَ وَ مُسْتَجِيباً لَكَ مُطِيعاً لِأَمْرِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ بِفَضْلِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي لَهُ أَبْتَغِي بِذَلِكَ الزُّلْفَةَ عِنْدَكَ وَ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ وَ الْمَنْزِلَةَ لَدَيْكَ وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِي وَ التَّوْبَةَ عَلَيَّ مِنْهَا بِمَنِّكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَرِّمْ بَدَنِي عَلَى النَّارِ وَ آمِنِّي مِنْ عَذَابِكَ وَ عِقَابِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى بُيُوتِ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِيَةَ وَ حَدُّهَا عَقَبَةُ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ بِحِذَائِهَا.
______________________________
بالغسل من بئر ميمون أو فخ أو بئر عبد الصمد فإنها داخلة في الحرم، و الأولى أن
يغتسل لدخول الحرم قبله و أن يغتسل من هذه الآبار لدخول مكة.
«و قل عند دخول الحرم (إلى قوله) وَ أَذِّنْ» أي أعلم «فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ» حتى «يَأْتُوكَ رِجالًا» راجلين «وَ» راكبين «عَلى كُلِّ ضامِرٍ» ذو هزال فإن الغالب فيها الهزال سيما عند الدخول «مِنْ كُلِّ فَجٍّ» طريق واسع أو الأعم «عَمِيقٍ» بعيد و تقدم أن الخطاب لإبراهيم عليه السلام و نادى الناس فأجيب من كل فج يلبون و كل من يحج فهو علامة للتلبية في ذلك فيحمد الله تعالى على تلك النعمة بقوله «اللهم إلخ» و يستحب مضغ الإذخر عند دخول الحرم لتطيب الفم- لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال، إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه[١] و في الموثق عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه و كان يأمر أم فروة بذلك[٢] أي (تتناول النساء أيضا.
«فإذا نظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية» روى الكليني في الصحيح و الشيخ
[١] ( ١- ٢) الكافي باب دخول الحرم خبر ٥- ٤.