روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - نُزُولُ مُعَرَّسِ النَّبِيِّ ص
رَافِعاً يَدَهُ قَالَ بَعْضُهُمُ انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ.
نُزُولُ مُعَرَّسِ النَّبِيِّ ص
٣١٤٥ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ انْتَهَيْتَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ أَنْتَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ فَائْتِ مُعَرَّسَ النَّبِيِّ ص
______________________________
نزول
معرس النبي (ص) و المشهور أنه الموضع الذي نام فيه رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم آخر الليل للاستراحة فطلع الشمس و لم يصل الصبح مع أصحابه صلى الله
عليه و آله و سلم و تقدم الخبر[١] و الموضع
معروف قرب مسجد الشجرة.
«روى معاوية بن عمار» في الصحيح كالكليني[٢] «قال (إلى قوله) إلى ذي الحليفة» و هو مسجد الشجرة أو الموضع الذي فيه مسجد الشجرة «و أنت راجع (إلى قوله) و نافلة» كصلاة الليل «فصل" إلى قوله" يعرس»[٣] أي ينزل فيه أحيانا للاستراحة، و ظاهر التعريس مناف لما تواتر أنه صلى الله عليه و آله كان يرى في النوم كما كان يرى في اليقظة، و أول بأنه صلى الله عليه و آله و سلم في تلك الليلة عرج بروحه إلى السماء و كان يحصل له خلع البدن كثيرا و كان ليلة وصاله عليه السلام مع المعشوق الحقيقي، و لهذا كان يعرس فيه كلما يصل صلى الله عليه و آله و سلم إليه و يصلي فيه.
[١] راجع ص ٢٤( الى) ٢٧ من المجلد الثاني( كتاب الصلاة).