روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ
______________________________
قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى يمشي و يركب فحدثت نفسي أن أسأله حين
أدخل عليه فابتدأني هو بالحديث، فقال: إن علي بن الحسين (ع) كان يخرج من منزله
ماشيا إذا رمى الجمار و منزلي اليوم أنفس" أي أبعد" من منزله فإذا
انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمرة.
و روى الشيخ في الصحيح، عن مثنى، عن رجل، عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يرمي الجمار ماشيا.
و روى الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام رمى الجمار راكبا[١].
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي نجران أنه رأى أبا الحسن الثاني عليه السلام رمى الجمار و هو راكب حتى رماها كلها.
و في الصحيح، عن محمد بن الحسين، عن بعض أصحابنا عن أحدهم عليهم السلام في رمي الجمار أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رمى الجمار راكبا على راحلته" أي في بعض الأيام لبيان الجواز كالإمامين صلوات الله عليهما".
و في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رمى الجمار و هو راكب؟ قال: لا بأس به.
باب ما جاء فيمن بات ليالي منى بمكة يجب أن يبيت المتقي عن الصيد و النساء في إحرامه ليلة الحادي عشر و الثاني عشر بمنى و غير المتقي الليلتين مع ليلة الثالث عشر، و لا يجوز أن يبيتا في غيرها
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الرجوع الى منى و رمى الجمار خبر ٢١ ٢٣- ٢٢- ٢٤.