روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ
٣٠٠٧ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ فَقَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْغَنَمِ يَذْبَحُهُنَّ.
٣٠٠٨ وَ سَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ رَجُلٍ زَارَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَزَلْ فِي طَوَافِهِ وَ دُعَائِهِ وَ السَّعْيِ وَ الدُّعَاءِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
فيلزمه لكل ليلة دم شاة إلا أن يكون مشتغلا بالعبادة بمكة أو كان فيها أكثر الليل.
«روى ابن مسكان» في الصحيح و الشيخ عنه في القوي[١] «عن جعفر بن ناجية» صاحب الكتاب المعتمد «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عمن بات ليالي منى بمكة» مطلقا و حملت على الليالي الواجبة و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليهما السلام عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح قال:
إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه[٢].
فأما ما رواه في الصحيح، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال: ليس عليه شيء و قد أساء[٣]" فيمكن" حمله على النسيان، و الإساءة على الكراهة أو للعذر كما رواه في الصحيح، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل قال: لا بأس[٤] و يمكن حمله على شغل العبادة بمكة كالأول لما سيجيء.
«و سأله معاوية بن عمار» في الصحيح، و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى فإن بت في غيرها فعليك دم و إن خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل إلا و أنت بمنى إلا أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من مكة، و إن خرجت نصف الليل فلا يضرك إن تصبح بغيرها قال: و سألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه و دعائه و في السعي بين الصفا و المروة حتى يطلع الفجر قال: ليس عليه شيء كان
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٣٩٠ و باب زيارة البيت خبر ٣٢.