روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٨ - الْوَدَاعُ
وَ مَنْ عَصَاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ- الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَ بِحَقِّهِمْ وَ فِي زُمْرَةِ الْمَرْحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
الْوَدَاعُ
إِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍّ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ سَلَامَ وَلِيٍّ لَكُمْ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمْ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكُمْ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكُمْ وَ لَا مُنْحَرِفٍ عَنْكُمْ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكُمْ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قُبُورِكُمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِكُمْ وَ السَّلَامُ.
______________________________
بمعنى إلا أي لا يقع منكم شيء إلا استيهاب ذنوبي منه تعالى أو مخففة و اللام
لتأكيد القسم و (ما) زائدة للتأكيد.
«فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك» أن لا ترد دعاءهم أو احترامهم بحيث لو شفعهم سائل لا ترد دعاءه «بهم» بإمامتهم «و بحقهم» من وجوب محبتهم و متابعتهم.
الوداع بالفتح اسم التوديع و بالكسر مصدر «إذا أردت الانصراف» إلى البلد أو مطلق الخروج و هو أولى «سلام مودع» أي مفارق مع المشقة «لا سئم» صفة كحذر من السأمة أي الملالة «و لا قال» من القلاء أي البغض «و لا مال» من الملال «أنه حميد مجيد» أي لأجل أن جعلكم أهل بيت النبوة (أو) للسلم و الرحمة و البركة «و لا مستبدل بكم» أي لا أجعل لكم بدلا عقلا و أتباعا «و لا مؤثر» بالهمزة أي لا أختار غيركم «عليكم و لا زاهد» أي تارك لعدم الرغبة