روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠ - بَابُ الْحَاجِّ يَمُوتُ فِي الطَّرِيقِ
حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ إِنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ كَانَ مَاتَ دُونَ الْحَرَمِ فَلْيَقْضِ عَنْهُ وَلِيُّهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ.
٢٩١٦ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ حَاجّاً وَ مَعَهُ جَمَلٌ لَهُ وَ نَفَقَةٌ وَ زَادٌ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً ثُمَّ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ كَانَ مَاتَ وَ هُوَ صَرُورَةٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ جُعِلَ جَمَلُهُ وَ زَادُهُ وَ نَفَقَتُهُ وَ مَا مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْإِسْلَامِ- فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الْحَجَّةُ تَطَوُّعاً ثُمَّ مَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ لِمَنْ يَكُونُ جَمَلُهُ وَ نَفَقَتُهُ وَ مَا مَعَهُ قَالَ يَكُونُ جَمِيعُ مَا مَعَهُ
______________________________
عليه
السلام» و يدل على أنه إذا مات الحاج بعد الدخول في الحرم يبرئ ذمته و إن لم يدخل
لا يجزي و إن كان بعد الإحرام، و على وجوب قضاء الولي، و يحمل على أنه يجب القضاء
إذا كان مستقرا و خلف ما لا أو رجحان القضاء وجوبا كما تقدم و استحبابا كما في
غيره.
«و روى علي بن رئاب» في الصحيح كالكليني و الشيخ «عن بريد العجلي (إلى قوله) صرورة» و كان عليه حجة الإسلام «ثمَّ مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام» و لا يجب الاستئجار عنه و لو كان مستقرا عليه «و إن مات (إلى قوله) في حجة الإسلام» أي يستناب له وجوبا إن كان مستقرا و استحبابا مع عدمه، و يحتمل العمل به مطلقا كما هو ظاهر الأخبار حتى لا يخرج من الدنيا بدون الحج و إطلاق حجة الإسلام عليه مع عدم الاستقرار على سبيل المجاز على المشهور و على الحقيقة على الاحتمال.
«فإن فضل من ذلك شيء» أي لا يجوز إعطاء جميع ماله فيه، بل القدر الضرور أو المتعارف و ما فضل «فهو للورثة» و يجب الحفظ لهم و يكون ميراثا «إن لم يكن عليه دين» فإن الدين مقدم على الميراث بالنص و الإجماع، و ظاهر مفهوم هذا الخبر تمامية (صحة- خدل) الحج بعد الإحرام لكن مفهوم الجزء الأول منه و منطوق الخبر الأول يدلان على عدم الاكتفاء بالإحرام بدون دخول الحرم و عليه العمل