روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
زَارَ وَاحِداً مِنْكُمْ قَالَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص.
٣١٦٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَمَاتِي
______________________________
«و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني مرفوعا عنه صلى الله عليه و
آله و سلم[١] و روى الشيخ
في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم: من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إلى في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا
إلى بالسلام[٢] (أي من
البعيد أو بالنائب كما ورد بهما الأخبار) و في القوي كالكليني، عن سليمان عن النبي
صلى الله عليه و آله و سلم قال من زارني في حياتي و بعد موتي كان في جواري يوم
القيمة[٣] و في
الصحيح، عن ابن أبي نجران قال سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عمن زار النبي صلى
الله عليه و آله و سلم قاصدا قال له الجنة[٤]
و روى الكليني، عن زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لمن زار رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: كمن زار الله في عرشه قال قلت: فما لمن زار
أحدا منكم؟ قال كمن زار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٥] و الظاهر أن المراد من زيارة الله
فوق عرشه أن من صعد على العرش و حصل له الكرامة العظيمة من المعارف الإلهية كالنبي
صلى الله عليه و آله و سلم في معراجه الصوري و كالأئمة عليهم السلام في معراجهم
الروحي في كل ليلة جمعة كما ورد به الأخبار الكثيرة لا يكون كمال فوقه فكل من
زارهم يحصل له رتبة من القرب المعنوي بالنسبة إليه، مثل الكمال الذي يحصل لهم في
رتبتهم (أو) كما يحصل للمؤمنين في الجنة بالصعود على العرش لزيارة النبي صلى الله
عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام.
[١] الكافي باب فضل الزيارات و ثوابها خبر ٢.