روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
٣١٦١ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا
______________________________
في مشاهدهم «فمن زارهم رغبة في زيارتهم» بأن يعتقدها مطلوبة لله
تعالى أو يعتقد إمامتهم حتى يرغب حق الرغبة «و تصديقا بما رغبوا» فيه بأن يصدق
الرسول و الأئمة عليهم السلام في الترغيبات الواردة عنهم في الزيارات لا كالعامة
فإن بعضهم يثركها رغما لأنف الشيعة، و بعضهم يزورونهم تبعا للعادة لا لله و لا
لتصديق الرسول صلى الله عليه و آله و سلم «كان أئمتهم صلوات الله عليهم شفعاؤهم
يوم القيمة» «و روى علي بن الحكم» في الصحيح كالكليني و الشيخ[١] «عن زياد بن أبي
الحلال عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على عروج أبدانهم عليه السلام إلى السماء
و لا يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة، و لا ينافي أن يكون أقل.
كما روى الشيخ في القوي، عن سعد الإسكاف، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لما أصيب أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن و الحسين صلى الله عليهما: غسلاني و كفناني و حنطاني و احملاني على سريري و احملا مؤخره تكفيا مقدمه، فإنكما تنتهيان إلى قبر محفور و لحد ملحود و لبن موضوع فألحداني و أشرجا اللبن على، و ارفعا لبنة مما يلي رأسي فانظرا ما تسمعان؟ فأخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن، فإذا ليس في القبر شيء و إذا هاتف يهتف: أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه الله بنبيه و كذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء حتى لو أن نبيا مات في المشرق و مات وصيه في المغرب لا لحق الله الوصي بالنبي[٢].
لكن روي في القوي عن عطية الأبزاري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
[١] الكافي باب( بلا عنوان) بعد باب مسجد غدير خم خبر ١ و التهذيب باب من الزيادات خبر ٢ من كتاب المزار.