روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - زِيَارَةٌ أُخْرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع
.........
______________________________
و الزيارات لأمير المؤمنين عليه السلام و لباقي الأئمة عليهم السلام كثيرة أحسنها
الزيارة الجامعة التي سنذكرها مشروحة و بعدها الزيارة التي نقلها الشيخ رجب البرسي
و لما كانت الزيارة الجامعة أجمعها اقتصرنا على ما ذكر هنا و بشرحها يشرح باقي
الزيارات- (و أما) أخبار الكوفة و مسجدها (فإنه) تقدم في باب الصلاة[١].
و روى الشيخ في القوي عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أحب لكل مؤمن أن يتختم بخمسة خواتيم، الياقوت و هو أفخرها و بالعقيق و هو أخلصها لله و لنا، و بالفيروزج و هو نزهة الناظرين من المؤمنين و المؤمنات و هو يقوي البصر و يوسع الصدور و يزيد في قوة القلب، و بالحديد الصيني و ما أحب التختم به و لا أكره لبسه عند لقاء أهل الشر ليطفئ شرهم و أحب اتخاذه فإنه يشرد المردة من الجن و ما يظهره الله من الذكوات البيض (أي المسمى بدر النجف بالغريين).
قلت يا مولاي و ما فيه من الفضل؟ قال: من تختم به و ينظر إليه كتب الله له بكل نظرة زورة أجرها أجر النبيين و الصالحين، و لو لا رحمة الله لشيعتنا لبلغ الفص منه ما لا يوجد بالثمن و لكن الله رخصه عليهم ليتختم به غنيهم و فقيرهم[٢].
و روي أن يحشر من جانب المسجد السهلة و هو صحراء النجف سبعون ألفا يدخلون الجنة[٣]- و الظاهر أن السبعين ألف لبيان الكثرة كما هو المتعارف و إلا فالظاهر أنه يدخل الجنة من دفن فيها و هم يزيدون على ذلك أضعافا مضاعفة.
[١] راجع ص ٩٤ من باب فضل المساجد إلخ من ج ٢.