روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ قَلْبِي لَكُمْ سِلْمٌ وَ رَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ وَ يَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَ يُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ وَ يُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَ تَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَعْدَائِكُمْ
______________________________
عليه السلام لا كما يقوله العامة و الواقفية و غيرهما أو الحياة الأولى و الرجعة «و مفوض في
ذلك كله إليكم» أي اعتقد الجميع بقولكم (أو) أسلم جميع أموري إليكم حتى
تصلحوا خللها حيا و ميتا «و مسلم فيه معكم» أي كما سلمتم لله تعالى أو أمره عارفين
إياها فأنا أيضا مسلم و إن لم يصل عقلي إليها (أو) كالسابق تأكيدا.
«و قلبي لكم مسلم» بالإسلام أو التسليم أو سلم بمعناه أو بمعنى الصلح أي لا اعتراض لقلبي على أفعالكم و لا يخطر ببالي اعتراض لأني أعلم يقينا أنكم لله و من الله «و رأيي لكم تبع» أي لا رأي لي مع رأيكم «و نصرتي لكم معدة» أي انتظر خروجكم و الجهاد في خدمتكم مع أعدائكم (أو) أعددت نصرتي لإعلاء دينكم صورة و معنى بالبراهين و الأدلة مع الأعادي ما أمكن «حتى يحيي الله دينه بكم» في الرجعة مع المهدي عليه السلام «و يردكم» بالرجعة «في أيامه» أي أيام ظهور دينه فإنه أيام الله «و يمكنكم في أرضه» بالدولة الباهرة كما قال تعالى:
وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ[١] «فمعكم معكم» أي فأنا معكم بالقلب و اللسان (أو) هنا و في الرجعة (أو) كرر للتأكيد.
«و توليت آخركم بما توليت به أولكم» أي أتولى كل واحد منكم بنحو ما توليت به أمير المؤمنين عليه السلام فإن كل واحد آخر بالنسبة إلى سابقة (أو)
[١] النور- ٥٥.