روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٧ - إِتْيَانُ الْمِنْبَرِ
حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى عِيسَى وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ إِلَّا فَعَلْتَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ الْحَائِضُ تَقُولُ إِلَّا أَذْهَبْتَ عَنِّي هَذَا الدَّمَ.
______________________________
به كان حقا عليك أن تجيب، إن تقطع عني هذا الدم. فإن انقطع الدم و إلا دعت بهذا
الدعاء الثاني.
فقل لها تقول (فلتقل- خ) اللهم إني أسألك بكل حرف أنزلته على محمد صلى الله عليه و آله و سلم و بكل حرف أنزلته على موسى عليه السلام، و بكل حرف أنزلته على عيسى عليه السلام و بكل حرف أنزلته في كتاب من كتبك، و بكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عني هذا الدم، فإن انقطع فلم تر يومها ذلك شيئا و إلا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالأمس فإذا زالت الشمس فلتصل و لتدع بالدعاء و لتؤمن النسوة إذا دعت.
ففعلت ذلك المرأة فانقطع عنها الدم حتى قضت متعتها و حجها و انصرفنا راجعين، فلما انتهينا إلى بستان بني عامر عاودها الدم، فقلت: أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي؟ فقال: ادع بالأول إن أحببت و أما الآخر فلا تدع به إلا في الأمر الفظيع ينزل بك[١].
و في القوي عن الحسين بن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام (لدفع الدم) فليأمرها أن تأخذ قطنة و ماء اللبن فلتستدخلها فإن الدم سينقطع عنها و تقضي مناسكها كلها فأمرها ففعلت فانقطع عنها الدم و شهدت المناسك كلها، فلما أن ارتحلت من مكة بعد الحج و صارت في المحمل عاد إليها الدم[٢].
[١] الكافي باب دعاء الدم خبر ٣.