روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٣١٦٩ وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رُبَّمَا فَاتَنِي الْحَجُّ فَأُعَرِّفُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ أَحْسَنْتَ يَا بَشِيرُ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع عَارِفاً بِحَقِّهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَجَّةً وَ عِشْرُونَ عُمْرَةً مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ عِشْرُونَ غَزْوَةً مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ مَنْ أَتَاهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ كُتِبَتْ لَهُ أَلْفُ حَجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ أَلْفُ غَزْوَةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ وَ كَيْفَ لِي بِمِثْلِ الْمَوْقِفِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ
______________________________
و روي ذلك في قبور باقي الأئمة صلوات الله عليهم أيضا.
و روي أن أولئك هم السبعون ألف ملك الذين يطوفون بالبيت المعمور كل يوم و كل ليلة.
قوله عليه السلام «فأعرف عند قبر الحسين عليه السلام» أي اعمل أعمال عرفة من الغسل و الدعاء و غيرهما عنده «فقلت له: و كيف لي مثل الموقف» أي كيف يكون لي الثواب مثل ثواب الحاج في عرفات «شبه المغضب» بالفتح من أغضبه أحد «عارفا بحقه» أي عالما بأنه إمام مفترض الطاعة على الخلائق «فاغتسل بالفرات» أي النهر الذي كان أولا و هو نهر مؤيد الدين العلقمي أو الأعم حتى من نهر الحلة.
و روى الشيخ في القوي، عن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمد أنه سئل عن الزائر لقبر الحسين عليه السلام؟ فقال: من اغتسل في الفرات ثمَّ مشى إلى قبر الحسين عليه السلام كان له بكل قدم يرفعها و يضعها حجة متقبلة بمناسكها[١] فلو اغتسل من فرات الحلة تصير ستين ألف حجة تقريبا[٢].
[١] فان الفصل بين فرات الحلّة و مشهد مولانا أبي عبد اللّه( ع) قريب من ستين الف خطوة ففى كل خطوة ثواب حجة بمناسكها- جعلنا اللّه و إيّاكم من الزائرين له عليه السلام.