روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.........
______________________________
تقول إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة و إنها لا تمر بداء إلا هضمته
فقال: قد كان ذلك (أو قد قلت ذلك) فما بالك؟ قال: إني تناولتها فما انتفعت بها قال
عليه السلام: أما إن لها دعاء، فمن تناولها و لم يدع بها و استعملها لم يكد ينتفع
بها فقال له: ما يقول إذا تناولها؟ قال تقبلها أول كل شيء و تضعها علي عينيك و لا
تناولها أكثر من حمصة فإن من تناول منها أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا و
دمائنا فإذا تناولت قلت (اللهم إني أسألك بحق الملك الذي قبضها، و أسألك بحق النبي
الذي خزنها، و أسألك بحق الوصي الذي حل فيها أن تصلي على محمد و آل محمد و أن
تجعله شفاء من كل داء و أمانا من كل خوف و حفظا من كل سوء)[١] فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء و اقرء
عليها سورة أنزلناه في ليلة القدر، فإن الدعاء الذي تقدم لآخذها هو الاستئذان
عليها و قراءة إنا أنزلنا ختمها (حقها- خ) و روى الكليني، عن علي بن محمد رفعه
قال، الختم على طين قبر الحسين عليه السلام أن يقرأ عليها إنا أنزلناه في ليلة
القدر[٢] و روي إذا
أخذته فقل بسم الله اللهم بحق هذه التربة الطاهرة، و بحق البقعة الطيبة و بحق
الوصي الذي توارته، و بحق جده و أبيه و أخيه و الملائكة الذين يحفون به و الملائكة
العكوف علي قبر وليك ينتظرون نصره صلى الله عليهم أجمعين، اجعل لي شفاء من كل داء،
و أمانا من كل خوف و عزا من كل ذل و أوسع به علي في رزقي و أصح به جسمي.
و روى الشيخ في القوي، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة،[٣] عن بعض
[١] التهذيب باب حدّ حرم الحسين و فضل كربلا خبر ١٩ من كتاب المزار.