روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٩ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ عَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَ دَعَائِمَ الْأَخْيَارِ وَ سَاسَةَ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانَ الْبِلَادِ وَ أَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَ أُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَ صَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِتْرَةَ
______________________________
انتهى حلمهم عن الأعادي إلى غايته كما روي في المتواترة من الأخبار (أو) بمعنى
العقل و الرزانة و التثبت في الأمور و هو أيضا متواتر و ظاهر «و أصول الكرم» الكريم الجواد
المعطي و الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل و بالمعنيين فيهم ظاهر و يحتمل أن
يكون المراد أنهم أسباب كرم الله تعالى على العباد بالشفاعة الصورية و المعنوية «و قادة
الأمم» فإنهم صلوات الله عليهم قواد طوائف الأمم إلى معرفة الله و عبادته و
جناته كما قال تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ[١].
«و أولياء النعم» فإن النعم الحقيقية من العلوم و الكمالات وصلت منهم إلى الأمة و النعم الظاهرة نزلت بسببهم فهم أولياء كل نعمة من الله تعالى على العباد كما روي في الأخبار المتواترة أن بهم تنزل السماء المطر و بهم تنبت الأرض بركتها.
«و عناصر الأبرار» جمع العنصر بضم العين و الصاد و بفتحهما، الأصل و الحسب أي أصلهم منهم فإنهم ذرية الأنبياء (أو) لما كانوا سبب إيجاد العالم فكأنهم أصل الأبرار.
«و دعائم الأخيار» الدعامة عماد البيت و السيد و هم أفضل الأخيار و محل استنادهم «و ساسة العباد» جمع السائس أي ملوك العباد و خلفاء الله عليهم «و أركان البلاد» فإن بقاء العالم بوجود الإمام صورة و معنى، كما نطقت به و لما تقدم من الأخبار المتواترة.
«و أبواب الأيمان» فإنه لم يعرف و لا يعرف الإيمان إلا منهم و لا يحصل بدون ولايتهم كما قال الله تعالى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[٢]
[١] الإسراء- ٧١.