روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - الْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا
اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي اللَّهُمَّ لَكَ سَعْيِي وَ بِكَ حَوْلِي وَ قُوَّتِي فَتَقَبَّلْ عَمَلِي يَا مَنْ يَقْبَلُ عَمَلَ الْمُتَّقِينَ فَإِذَا جُزْتَ زُقَاقَ الْعَطَّارِينَ فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ عَلَى سُكُونٍ وَ وَقَارٍ وَ قُلْ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْكَرَمِ وَ النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا كَرِيمُ فَإِذَا أَتَيْتَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهَا وَ قُمْ حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ وَ ادْعُ كَمَا دَعَوْتَ عَلَى الصَّفَا وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَوَائِجَكَ وَ قُلْ فِي دُعَائِكَ- يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ دَلَّ عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ زَيَّنَ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يُحِبُّ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُعْطِي عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو عَلَى الْعَفْوِ يَا رَبَّ الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ.
______________________________
فوضعا على الصفا و المروة عبرة للعالمين، فلما طال الزمان شرعوا في عبادتهما.
روى الكليني في الصحيح، عن مسعدة بن صدقة (و كان عاميا) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن إساف و نائلة و عبادة قريش لهما فقال: نعم كانا شابين صحيحين (أو صبيحين) و كان بأحدهما تأنيث و كانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما الله فقالت قريش لو لا أن الله رضي أن نعبد هذين معه ما حولهما عن حالهما[١] و في الصحيح، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك شيئا من الرمل (أي الهرولة) في سعيه بين الصفا و المروة قال: لا شيء عليه[٢] و قد تقدم أن- السعي شرع مذلة للجبارين، و كذا باقي أحكامه و أحكام غيره.
[١] الكافي باب النوادر( آخر الحجّ) خبر ٢٩.