روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - الصَّوْمُ بِالْمَدِينَةِ وَ الِاعْتِكَافُ عِنْدَ الْأَسَاطِينِ
الصَّوْمُ بِالْمَدِينَةِ وَ الِاعْتِكَافُ عِنْدَ الْأَسَاطِينِ
إِنْ كَانَ لَكَ بِالْمَدِينَةِ مُقَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صُمْتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ صَلَّيْتَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ.
______________________________
الصوم
بالمدينة و الاعتكاف عند الأساطين رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عن أبي عبد
الله عليه السلام[١] «إن كان لك
بالمدينة مقام ثلاثة أيام» فيستحب الاعتكاف الشرعي بالشرائط المتقدمة، و
ظاهر كلام المصنف الاعتكاف اللغوي و هو ملازمة المسجد و على أي حال يجوز الصوم في
السفر بخصوص هذه الثلاثة الأيام و إن قلنا بحرمة صيام النافلة فيه و لو تيسر أن
يكون إقامته فيها في الأربعاء و الخميس و الجمعة كان أحسن، و ربما قيل باختصاص
الصوم بهذه الثلاثة لأنها مورد الروايات و هو أحوط «صمت (إلى قوله)
إليها» و هي معروفة.
قال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أنهم كانوا ثلاثة نفر من الأنصار- أبو لبابة عبد- المنذر- و ثعلبة بن وديعة- و أوس بن جذام تخلفوا عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تخلف عن نبيه صلى الله عليه و آله و سلم أيقنوا عند مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله فيمن تخلف عن نبيه صلى الله عليه و آله و سلم أيقنوا بالهلاك و أوثقوا نفوسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فسأل عنهم فذكروا له أنهم أقسموا لا يحلون أنفسهم حتى قدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فسأل عنهم فذكروا له أنهم أقسموا لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله يحلهم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و أنا أقسم لا أكون أول من حلهم إلا و إن أومر فيهم بأمر فلما نزل عسى الله أن يتوب عليهم[٢]، عمد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و حلهم فانطلقوا و جاءوا
[١] التهذيب باب تحريم المدينة و فضلها إلخ خبر ١٦.