روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا وَ شَدَائِدِهَا حَتَّى أُصَيِّرَهُ مَعِي فِي دَرَجَتِي
______________________________
قلت: لا قال تأتونه كل شهر؟ قلت لا قال: ما أجفاكم إن زيارته تعدل حجة و عمرة و
زيارة أبي، علي عليه السلام تعدل حجتين و عمرتين.
و عن جعفر بن محمد بن مالك، عن رجاله يرفعه قال: كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليه السلام و قد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام فقال ابن مارد لأبي عبد الله عليه السلام ما لمن زار جدك أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: يا بن مارد: من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة و عمرة مبرورة و الله يا بن مارد ما يطعم الله النار قدما اغبرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا- يا بن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.
و في القوي، عن أبي السائي واعظ أهل الحجاز قال: أتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت: يا بن رسول الله ما لمن زار قبره (يعني أمير المؤمنين عليه السلام) و عمر تربته؟ قال: يا با عامر حدثني أبي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي عن علي عن علي عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال له: و الله لتقتلن بأرض العراق و تدفن بها- قلت يا رسول الله ما لمن زار قبورنا و تعاهدها؟ فقال لي: يا أبا الحسن إن الله جعل قبرك و قبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة و عرصة من عرصاتها، و إن الله جعل قلوب نجباء من خلقه و صفوته من عباده نحن (أي تشتاق) إليكم و تحتمل المذلة و الأذى فيكم فيعمرون قبوركم و يكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله و مودة منهم لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي و الواردون حوضي و هم روادي (زواري- خ) غدا في الجنة.
يا علي من عمر قبوركم و تعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود عليه السلام على بناء بيت المقدس، و من زار قبوركم عدل له ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام و خرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر و بشر أوليائك