روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٧ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.........
______________________________
دعوته فلا تكن عن الخير نواما[١] (أي غافلا
كالنائم) و في القوي كالصحيح، عن البزنطي قال: كنا عند الرضا عليه السلام و المجلس
غاص (أي ممتلئ) بأهله فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس فقال الرضا عليه
السلام حدثني أبي، عن أبيه عليه السلام قال، إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في
الأرض إن لله في الفردوس الأعلى قصرا لبنة من فضة و لبنة من ذهب، فيه مائة ألف قبة
من ياقوتة حمراء، و مائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ترابه المسك و العنبر فيه أربعة
أنهار، نهر من خمر، و نهر من ماء، و نهر من لبن و نهر من عسل- حواليه أشجار جميع
الفواكه عليه طيور أبد أنهار من لؤلؤ، و أجنحتها من ياقوت تصوت بألوان الأصوات إذا
كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبحون الله و يقدسونه و يهللونه
فتطاير ذلك الطيور فتقع في ذلك الماء و تتمرغ ذلك المسك و العنبر.
فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم و إنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليه السلام فإذا كان آخر اليوم نودوا: انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم الخطأ و الزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمد و علي عليه السلام.
ثمَّ قال: يا بن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فإن الله تعالى يغفر لكل مؤمن و مؤمنة و مسلم و مسلمة ذنوب ستين سنة و يعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان و ليلة القدر و ليلة الفطر، و الدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين فأفضل على إخوانك في هذا اليوم و سر فيه كل مؤمن و مؤمنة.
ثمَّ قال: يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا و إنكم لمن من امتحن الله قلبه للإيمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصب عليكم البلاء صبا ثمَّ يكشفه كاشف الكرب العظيم، و الله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم
[١] التهذيب باب فضل زيارته( ع) خبر ٨.