روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - بَابُ اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ إِلَى الْحَجِ
.........
______________________________
و مثله ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
قوله تعالى (وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) قال: يكون له ما يحج به قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال: هو ممن يستطيع و لم يستحيي؟ و لو على حمار أجدع أبتر قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل[١] و تقدم في صحيحة معاوية بن عمار أن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و حمل هذه الأخبار على القريب الذي لا يحتاج إلى الركوب و لو في بعض الطريق" أو" على المبالغة في الاستحباب، و الاحتياط ظاهر، و سيجيء أخبار أخر في معنى الاستطاعة.
و روى الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحج على الغني و الفقير؟ فقال: الحج على الناس جميعا كبارهم و صغارهم، فمن كان له عذر عذره الله[٢] و في الصحيح كالشيخ، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: إن الله عز و جل فرض الحج على أهل الجدة (أي الغني و الاستطاعة من الوجدان). في كل عام و ذلك.
قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ.
قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال: لا، و لكن من قال: ليس هذا
[١] التهذيب باب وجوب الحجّ خبر ٤.