روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - بَابُ قَضَاءِ التَّفَثِ
وَ حِرْمَانٍ.
بَابُ قَضَاءِ التَّفَثِ
٣٠٢٩ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ أَنْ لَا يَخْرُجَا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَشْتَرِيَا بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَيَتَصَدَّقَا بِهِ لِمَا كَانَ مِنْهُمَا فِي إِحْرَامِهِمَا
______________________________
«و
حرمان» من النوم أي واسطة بين الأمرين و هو غيرهما أو عندهما قريب منهما- و في
بعض النسخ (ذو خبط) أي صاحبهما و في بعض كتب العامة (دون حائط حرمان) و ذكر أنه
كان هناك بستان، و مسجد الحصباء كان قريبا منه و هو أظهر و الله تعالى يعلم.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نفرت و انتهيت إلى الحصبة و هي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا (أي فافعل) فإن أبا عبد الله عليه السلام قال إن أبي عليه السلام كان ينزلها ثمَّ يرتحل فيدخل مكة من غير أن ينام بها و قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثمَّ سعت ثمَّ رجعت فارتحل من يومه[١]- و يفهم منه إن وضعه كان لانتظار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و يستحب للتأسي به.
باب قضاء التفث لقوله تعالى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ- و هو ما يستقذر كالظفر و الشعر و الذنوب و بعد العهد عن الطيب و عن تحصيل الكمال و قضائه بالقلم و الحلق، و التقصير، و حلق العانة، و الكفارة، و الطيب، و لقاء الإمام صلوات الله عليه و تقدم بعضها.
«روى معاوية بن عمار» في الصحيح- و روى الكليني في الحسن كالصحيح
[١] التهذيب باب النفر من منى خبر ١٥.