روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ أُولِي الْحِجَى وَ كَهْفِ الْوَرَى وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَثَلِ الْأَعْلَى وَ الدَّعْوَةِ الْحُسْنَى وَ حُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَحْمَةُ اللَّهِ
______________________________
«و
الدعوة الحسنى» فإنهم أحسن الدعاة إلى الله أو دعوة الله الخلق إلى متابعتهم
أفضل الدعوات «و حجج الله على أهل الدنيا و الآخرة» أي احتج الله و أتم
حجته بهم على أهل الدنيا بأن جعل لهم المعجزات الباهرة و العلوم اللدنية و الأخلاق
الإلهية و العقول الربانية فهذا هم بهم إليه و يحتج بهم في الآخرة بعد الموت (أو)
في القيمة «و الأولى» كرر للتأكيد (أو) السجع (أو) هي صفة الحجج فإنهم أولى حجج
الله كما تقدم (أو) يقرأ بأفعل التفضيل فإنهم أكمل حجج الله «و رحمة الله و
بركاته» عطف على (السلام) و يمكن جعل كل واحد من السلام و الرحمة و البركات في كل
واحد من الجمل لمعنى غير السابق.
«السلام على محل» و في بعض النسخ بالجمع «معرفة الله» أي لم يعرف الله حق معرفته إلا هم و ما عرف الله إلا منهم و من تعريفهم فإنهم أكمل مظاهر أسمائه تعالى و صفاته الحسنى و القراءة بالمفرد للدلالة على أنهم صلوات الله عليهم كنفس واحدة في المعرفة فإنها لا تختلف بخلاف باقي الصفات «و مساكن بركة الله» أي بهم يبارك الله على الخلائق بالأرزاق الصورية و المعنوية كما يدل الأخبار المتواترة و نبه عليه المحقق الدواني في شرح الهياكل «و معادن حكمة الله» كما ورد متواترا من النبي و الأئمة صلوات الله عليهم أنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنا مدينة العلم و على بابها و علومهم علومه صلوات الله عليهم و الحكمة هي العلوم الحقيقية الإلهية و لا ريب أن علومهم من الله تعالى بل عين علم الله «و حفظة سر الله» أسرار الله هي علوم لا يجوز إظهاره إلا للكمل مثل سلمان