روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - إِتْيَانُ الْمَشَاهِدِ وَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ
اكْشِفْ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ.
______________________________
القبطي قال: قال الصادق جعفر بن محمد أغفل الناس قول رسول الله في علي بن أبي طالب
يوم مشربة أم إبراهيم كما أغفلوا قوله فيه يوم غدير خم، إن رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم كان في مشربة أم إبراهيم (أي مارية القبطية) و عنده أصحابه إذ
جاء علي عليه السلام فلم يفرجوا له فلما رآهم لا يفرجون له قال معاشر الناس هذا
أهل بيتي تستخفون بهم و أنا حي بين ظهرانيكم أما و الله لئن غبت عنكم فإن الله لا
يغيب عنكم، إن الروح و الراحة و البشر و البشارة لمن ائتم بعلي و تولاه و سلم له و
للأوصياء من ولده حقا علي أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم اتباعي فمن تبعني فإنه مني سنة
جرت في من إبراهيم لأني من إبراهيم، و إبراهيم مني، و فضلي له فضل، و فضله فضلي و
أنا أفضل منه تصديق ذلك قول ربي ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم و كان رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم و ثبت[١]
(أي وجعت) رجله في مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس[٢].
و عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان ذات يوم في منزل أم إبراهيم و عنده نفر من أصحابه، إذ أقبل علي بن أبي طالب فلما بصر به النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا معشر الناس أقبل إليكم خير الناس بعدي و هو مولاكم طاعته مفروضة كطاعتي و معصيته محرمة كمعصيتي، معاشر الناس أنا دار الحكمة و على مفتاحها و لن يوصل إلى الدار إلا بالمفتاح و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض عليا[٣] إلى غير ذلك من الأخبار
[١] و ثبت رجلى اي اصابها وهن دون الخلع و الكسر( مجمع البحرين).