روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ ع
وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ أَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ
______________________________
«و
شهداء علي خلقه» كما ورد في الأخبار المتواترة فمن ذلك ما رواه الكليني و
غيره في الصحيح عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله تبارك و
تعالى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى
النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً[١] قال نحن الأمة الوسط و
نحن شهداء الله تبارك و تعالى على خلقه و حججه في أرضه قلت قوله تعالى هُوَ
اجْتَباكُمْ؟[٢] قال إيانا
عني و نحن المجتبون و لم يجعل الله تبارك و تعالى في الدين من ضيق أو حرج فالحرج
أشد من الضيق مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ[٣] إيانا عنى خاصة و سماكم
المسلمين، الله عز و جل سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت (وَ فِي هذا) القرآن (لِيَكُونَ
الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[٤] فرسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك و تعالى و نحن
الشهداء على الناس فمن صدق يوم القيمة صدقناه و من كذب كذبناه[٥] و روي أيضا في الأخبار
المتواترة أنه أعمال هذه الأمة أبرارها و فجارها كل صباح و مساء عليهم و تقدم.
«و أعلاما لعباده» أي أئمة يعلم بهم أمور دنياهم و آخرتهم «و منارا في بلاده» أي يهتدى بهم و بأنوار أخبارهم في جميع الأرض
[١] الحجّ- ٧٨.