روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ
وَ يُتَّقَى عَلَيْهِمْ مَا يُتَّقَى عَلَى الْمُحْرِمِ مِنَ الثِّيَابِ وَ الطِّيبِ فَإِنْ قَتَلَ صَيْداً فَعَلَى أَبِيهِ.
٢٨٩٤ وَ رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مِنْ أَيْنَ يُجَرَّدُ الصِّبْيَانُ فَقَالَ كَانَ أَبِي ع يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍ
______________________________
و أن يذبح عنهم من ماله «و يتقى عليه» و فيهما (عليهم) «ما يتقى على المحرم» أي ما يحب على
المحرم أن يتقي عنه «من الثياب و الطيب» أي إلى غير ذلك «و إن قتل صيدا فعلى
أبيه»
لأنه صار سببا لإحرامه.
و يؤيد العموم ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: مر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم برويثة (مصغرة موضع بين الحرمين) و هو حاج فقامت إليه امرأة و معها صبي لها فقالت يا رسول الله أ يحج عن مثل هذا؟
فقال: نعم و لك أجره[١] و يدل على الهدي أيضا ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يصوم عن الصبي وليه (أي المتولي لأمر حجه أو الأب و الجد) إذا لم يجد هديا و كان متمتعا[٢] «و روي عن أيوب أخي أديم» بن الحر و لما كان بالأخوة أشهر لم يسم أباه في الصحيح كالشيخ و الكليني في الموثق كالصحيح و رواه الشيخ أيضا في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام[٣] و يدل على نزع المخيط عنهم من فخ و هو بئر على رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة، و الظاهر أن المراد به إحرامهم منه كما فهمه الأكثر و ذهب جماعة إلى أنه لا يدل على أكثر من التجريد و هو واجب من الإحرام، فيمكن أن يكون إحرامهم من الميقات سوى التجريد و يكون تجريدهم منه جمعا بينه و بين ما سيأتي.
[١] التهذيب باب وجوب الحجّ خبر ١٦.