شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٦٧
رويت الاخبار الكثيرة الصحيحة ان القائم تخفى على الناس ولادته ويخمل ذكره"...
ولو فرض صحة قول صاحب النشرة ان يكون للنوبختي صاحب كتاب فرق الشيعة مثل ذلك الرأي الذي افتراه عليه لعُرِف عنه وسُجِّل عليه من قبل علماء الشيعة كالشيخ الصدوق والشيخ المفيد وهما قريبان من عصر النوبختي وكلاهما كان قد تصدى للشبهات التي أثيرت على العقيدة بالاثني عشر إماماً، وبخاصة ان الشيخ المفيد قد ذكر في كتابه العيون والمحاسن (ص٣٢١) الفرقة التي تقول بأن الامام بعد الحسن العسكري هو ابنه محمد ولكنه قد مات وسيحيى في آخر الزمان ويقوم بالسيف.
نعم ذكر ابن النديم ان أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي كان يرى ان الامام هو محمد بن الحسن ثم مات في الغيبة واستمرت في ولده إلى يوم القيامة وذكر ان رأيه هذا لم يسبقه إليه أحد[١] غير ان المحقق التستري "رحمه الله" يبرىء ساحة أبي سهل من ذلك الرأي لعدم اعتبار ابن النديم في ما ينفرد به[٢]، ويؤيد قول التستري عدم ذكر الشيخ الصدوق ذلك عن أبي سهل مع العلم انه كان معاصراً لابن النديم وكان معنياً برد الشبهات حول الغيبة وكذلك الحال في الشيخ المفيد مع أنه كان معنياً بأمثالها.
خامسا:
أما ما نقله صاحب النشرة عن الكفعمي من دعاء منسوب للامام الرضا (عليه السلام) فهو دعاء غير محقَّق النسبة للامام الرضا (عليه السلام)، والاصل فيه رواية موضوعة سيأتي الكلام عليها.
[١]الفهرست لابن النديم ص ٢٢٥.
[٢]انظر قاموس الرجال ج٢/ص٨٧ ترجمة إسماعيل بن علي (أبي سهل النوبختي). وفي الفصل العشرين من مقدمته قال التستري (رح) ان فهرست ابن النديم لا يكون بذاك الاعتبار لانه كان وراقا ينقل عن الكتب والكتب يقع فيها التصحيف كثيرا فبدل أبا بكر الجعابي محمد بن عمر بـ عمر بن محمد، وتوهم في علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم انه علي بن اسماعيل بن ميثم، وتوهم انه أول متكلمي الشيعة مع انه كان من تلاميذ هشام بن الحكم وتوهم في يقطين والد علي بن يقطين انه كان إماميا يحمل الاموال إلى الامام الصادق (عليه السلام) ونُمَّ خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله كيدهما عنه مع ان ابنه علي بن يقطين إنما كان إماميا يحمل الاموال إلى الكاظم (عليه السلام) ونم خبره إلى هارون وأما يقطين فكان من وجوه الدعاة إلى بني العباس ومن الناصبين للصادق (عليه السلام)، وتوهم في الفضل بن شاذان الرازي العامي هو الفضل بن شاذان النيشابوري الامامي. قاموس الرجال ج١ص٥١.