شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٧٢
زيادة اللهم وال من والاه إلى آخره) موضوع فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي[١] كثيرا منها كذا قال الشيخ ابن حجر في الصواعق المحرقة ".
أقول:
روى احمد بن حنبل عن عبد الله بن عمر الجشمي البصري (ت٢٣٥) عن عبيد الله بن عمر القواريري عن يونس بن أرقم عن يزيد بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (ت ٨٣) قال شهدت عليا في الرحبة[٢] قال: " انشد الله رجلا سمع رسول الله وشهد يوم غدير خم إلا قام ولا يقوم إلا من رآه فقام اثنا عشر بدريا فقالوا نشهد انا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم (الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم فقالوا بلى يا رسول الله قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) "[٣].
وفيه أيضا بسند آخر قال (صلى الله عليه وآله) " واخذل من خذله "[٤].
<=
العلماء وتنازع الناس في صحته ونقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث انهم طعنوا فيه وضعفوه. وذهب إلى تضعيفه أيضا الايجي في المواقف ج٨: ٣٩١، والرازي في كتابه نهاية العقول، وقد استوفى الرد عليهم صاحب العبقات، انظر خلاصة عبقات الأنوار ج٦: ١٣٥-٤٠٤. [١]قال الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء ج١٤: ٢٧٧: " جمع الطبري (ابن جرير) طرق حديث غدير خم في أربعة أجزاء رأيت شطره فبهرني لسعة رواياته وجزمت بوقوع ذلك. ونقل عنه ابن كثير في تاريخه ج٥: ٢١٤ انه قال " وصدر الحديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) متواتر اتيقن ان رسول الله ٩ قاله، واما (اللهم وال من والاه) فزيادة قوية الاسناد ".
أقول: وقد ذكر ياقوت في معجم الأدباء ج١٨: ٨٣-٨٥. ان بعض الشيوخ ببغداد قال بتكذيب حديث غدير خم وقال ان علي بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الذي كان رسول الله ٩ بغدير خم فبلغ أبا جعفر الطبري ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب وذكر طرق حديث غدير خم، قال ياقوت قال أبو بكر بن كامل حضرت أبا جعفر الطبري حين حضرته الوفاة فسألته ان يجعل كل من عاداه في حل فقال كل من عاداني وتكلم فيَّ إلا رجلا رماني ببدعة قال ياقوت ودفن ليلاخوفامن العامة لانهم كانوا يتهمونه بالتشيع.
أقول: اتهم الطبري بالتشيع لروايته حديث الغدير في كتابه الذي ذكره الذهبي وحديث الوصية في كتابه التاريخ وكانت عقيدته كما ذكر ياقوت هي الاعتقاد بإمامة أبي بكر وعمر وعثمانوعلي (عليه السلام) وما عليه أصحاب الحديث في التفضيل وكان يكفِّر من كفَّر أصحاب رسول الله من الروافض والخوارج ولا يقبل أخبارهم ولا شهاداتهم (معجم الأدباء ج١٨: ٨٣-٨٥). [٢]اي: ساحة مسجد الكوفة. [٣]ج١: ١١٩ قال في الفتح الرباني إسناده صحيح. [٤]ج١: ١١٩ وفيها (إلا ثلاثة لم يقوموا فأصابتهم دعوته).