شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٧٥
نص الشبهة
قوله: " ويجمع المؤرخون السنة والشيعة على ان الإمام علي (عليه السلام) امتنع عن بيعة أبي بكر.. وبالرغم من شعور الإمام علي (عليه السلام) بالاحقية والاولوية في الخلافة الا انه عاد فبايع... ولا يشير إلى مسألة النص عليه " ص ١٣.
الرد على الشبهة
اقول:
يذهب (الاستاذ الكاتب) إلى ان علياً (عليه السلام) أولى بالخلافة أولوية تفضيل لا أولوية اختصاص وهو رأي ابن أبي الحديد ومدرسته في تفضيل علي (عليه السلام) على أبي بكر وتصحيح بيعة أبي بكر وانكار النص.
وهذا الرأي مدفوع بالنص وقد تحدثنا عنه، وبكلمات علي (عليه السلام) التي أوردها (الكاتب) نفسه فان قوله (عليه السلام) " بايع الناس أبا بكر وأنا أولى بهم مني بقميصي هذا.. " معناه أولوية اختصاص لا أولوية تفضيل، اذ لا معنى لمقارنته (عليه السلام) بين اولويته بالامر واولويته بقميصه غير الاختصاص، فانه مما لا شك فيه ان اولويته بقميصه هي أولوية اختصاص لأنه مالكه، وهو (عليه السلام) يقول ان اولويته بالناس اشد وأأكد من اولويته بقميصه، وذلك لان القميص الذي يلبسه قد يحتمل فيه انه مسروق ثم اشتراه من السارق وهو لا يعلم به اما اولويته بالحكم فلا يحتمل فيها شىء من ذلك البتة بل هي نص من النبي (صلى الله عليه وآله) وبأمر من الله تعالى.
وكذلك قوله (عليه السلام): " وطفقت ارتأي بين ان اصول بيد جذاء أو اصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت ان الصبر على هاتا احجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ارى تراثي نهبا "