شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٨٧
فقلت له: فلم بعث ابنه عبيداً ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)؟
فقال (عليه السلام): ان زرارة كان يعرف أمر أبي ونص أبيه عليه وإنما بعث ابنه ليتعرف من أبي هل يجوز له ان يرفع التقية في إظهار أمره ونص أبيه عليه وانه لما أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قول في أبي فلم يحب ان يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف وقال: اللهم ان إمامي من اثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمد (عليهما السلام).
والخبر الذي احتجت به الزيدية ليس فيه ان زرارة لم يعرف إمامة موسى بن جعفر (عليهما السلام) وإنما فيه انه بعث ابنه عبيدا ليسأل عن الخبر.
حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن احمد بن يحيى بن عمران الاشعري، عن احمد بن هلال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن أبيه قال: لما بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليسأل عن الخبر بعد مضي أبي عبد الله فلما اشتد به الامر اخذ المصحف وقال من اثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي.
وهذا الخبر لا يوجب انه لم يعرف، على ان راوي هذا الخبر احمد بن هلال وهو مجروح عند مشايخنا رضى الله عنهم.
وقد روى الصدوق أيضاً عن محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد[١] قال سمعت سعد بن عبد الله[٢] يقول ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب إلا
[١]قال النجاشي (هو أبو جعفر شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ويقال انه نزيل قم وما كان اصله منها ثقة ثقة عين مسكون إليه). وقال الشيخ الطوسي في الفهرست (جليل القدر عارف بالرجال موثوق به) وقال أيضا (بصير بالفقه ثقة) مات سنة ٣٤٣هـ. قال الصدوق في ذيل خبر صلوة الغدير (ان ابن الوليد لم يصححه وكلما لم يحكم بصحته فهو عندنا متروك غير صحيح) قال العلامة التستري "رحمه الله": (وكذا اتبعه في من استثناه من رجال نوادر محمد بن احمد بن يحيى كما صرح به ابن نوح ولنعم نقاد الاخبار كان ولم أر مثله في الاجلاء ولم يرو بصائر شيخه الصفار لاشتماله على نوادر ولم يرو منتخبات سعد ولم يرو اصلي الزيدين وكتاب خالد بن عبد الله واستثنى من روايات محمد بن سنان وابن اورمة وابن الجمهور ما فيها من تخليط أو غلط وتدليس ومن كتب يونس ما تفرد به العبيدي.
[٢]قال الشيخ الطوسي في الفهرست سعد بن عبد الله القمي يكنى أبا القاسم جليل القدر واسع الاخبار كثير التصانيف ثقة وقال النجاشى: هو شيخ الطائفة فقيهها ووجهها وكان سمع من حديث العامة شيئا كثيرا وسافر في طلب الحديث لقي من وجوههم الحسن بن عرفة ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبا حاتم الرازي وعباس البرقعي توفي سنة ٢٩٩ وقيل مات سنة ثلاثمائة