شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٦٠
ما سحركم به صاحبكم، فتفرق القوم، ولم يكلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال من الغد: يا علي، ان هذا الرجل قد سبقني الى ما قد سمعت من القول، فتفرق القوم قبل ان اكلمهم، فعد لنا من الطعام مثل الذي صنعت، ثم اجمعهم لي، قال، ففعلت، ثم جمعتهم،ثم دعاني بالطعام فقربته لهم، ففعل كما فعل بالامس، فأكلوا حتى ما لهم بشىء حاجة، قال: اسقهم، فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعاً.
ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب، اني والله ما اعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به. اني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد امرني الله ان أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي وكذا وكذا.
قال فأحجم القوم عنها جميعاً وقلت واني لاحدثهم سناً، وارمصهم عيناً، واعظمهم بطناً، واحمشهم ساقاً انا يا نبي الله انا اكون وزيرك.
فأخذ برقبتي ثم قال: ان هذا اخي وكذا وكذا فاسمعوا له واطيعوا.
قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لابي طالب قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع "[١].
اقول:
قوله (كذا وكذا) في الموردين حذف لأصل الكلام من النساخ الاوائل كما يظهر من رواية الطبري الآتية حيث أوردها في تاريخه بالسند نفسه وفيها " على ان يكون اخي ووصيي وخلفيتي فيكم " " ان هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم "[٢].
ورواها ابن عساكر بسنده إلى نصر بن سليمان قال انبأنا محمد بن اسحق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن عبد الله بن عباس عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) وفيها " فايكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم "[٣].
[١]تفسير الطبري. ج١٩/١٢١-١٢٢.
[٢]تاريخ الطبري ٢/٣١٩-٣٢١، وقد رواها مختصرة في ص٣٢١ بسند اخر هو زكريا بني يحيى الضرير قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا ابو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن ابي صادق عن ربيعة بن ناجذ. وفيها (ويكون اخي وصاحبي ووارثى).
[٣]تاريخ دمشق ترجمة علي (عليه السلام).