شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٦٧
وصحة غيبته بالاخبار المشهورة في غيبة الامام (عليه السلام) وان له غيبتين احديهما اشد من الاخرى.
ومذهبنا في غيبة الامام في هذا الوقت لا يشبه مذهب الممطورة في موسى[١] بن جعفر لان موسى مات ظاهراً ورآه الناس ميتاً ودفن دفناً مكشوفا ومضى لموته اكثر من مائة سنة وخمسين سنة لا يدعي احد انه يراه ولا يكاتبه ولا يراسله، ودعواهم انه حي فيه اكذاب الحواس التي شاهدته ميتاً وقد قام بعده عدة ائمة فأتوا من العلوم بمثل ما اتى به موسى وليس في دعوانا هذه غيبة الامام اكذاب للحس ولا محال ولا دعوى تنكرها العقول ولا تخرج من العادات وله الى هذا الوقت من يدَّعي من شيعته الثقات المستورين انه باب اليه وسبب يؤدي عنه الى شيعته امره ونهيه ولم تطل المدة في الغيبة طولاً يخرج من عادات من غاب.
فالتصديق بالاخبار يوجب:
اعتقاد امامة ابن الحسن (عليه السلام) على ما شرحت.
وانه قد غاب كما جاءت الاخبار في الغيبة فانها جاءت مشهورة متواترة وكانت الشيعة تتوقعها وتترجاها كما ترجو بعد هذا من قيام القائم (عليه السلام) بالحق واظهار العدل.
ونسأل الله عز وجل توفيقا وصبرا جميلاً برحمته[٢].
رد ابن قبة (ت قبل سنة ٣١٩) على ابن بشار:
قال الشيخ الصدوق (رحمه الله): وقد تكلم علينا أبوالحسن علي بن أحمد بن بشار في الغيبة وأجابه أبوجعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي[٣] وكان من كلام على بن
[١]هم الواقفية وهو لقب غلب عليها.
[٢]كمال الدين للصدوق ص ٩٢.
[٣]محمد بن عبد الرحمن بن قبة أبو جعفر الرازي - بالقاف المكسورة وفتح الباء الموحدة من متكلمي الإمامية وحذاقهم وكان أولا معتزليا ثم انتقل الى القول بالإمامة وحسنت بصيرته وله كتب في الإمامة، قال ابوالحسين السوسنجردي مضيت الى ابي القاسم البلخي ببلخ بعد زيارة الرضا (عليه السلام) بطوس فسلمت عليه وكان عارفا بي ومعي كتاب ابي جعفر بن قبة في الإمامة المعروف بالإنصاف فوقف عليه ونقضه بـ (المسترشد في الإمامة) فعدت الى الري فدفعت الكتاب الى ابن قبة فنقضه بـ (المستثبت في الإمامة) فحملته الى ابي القاسم فنقضه بنقض المستثبت فعدت الى الري فوجدت ابا جعفر قد مات (رحمه الله). (قاموس الرجال للعلامة التستري (رحمه الله)).أقول توفي ابو القاسم البلخي سنة ٣١٩ هجرية.وفي فهرست النجاشي
=>