شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٢٣
والطبرسي في إعلام الورى وغيرهما وحديثا كالعلامة البلاغي الذي تعلم العبرية وناقش اليهود في أكثر من كتاب والعلامة العسكري في كتابه معالم المدرستين والاستاذ تامر مير مصطفى في كتابه بشائر الأسفار (١٩٩٤م) وغيرهم وفي منهجك فإن كل هؤلاء متهمون بتهمة السبائية ويبدو انك تريد خصوص الباحثين الشيعة الذين عرضوا في بحوثهم العلمية ان التبشير بالنبي محمد (صلى الله عليه وآله) في الكتب الإلهية السابقة مقترن بالتبشير بالإثني عشر، وهو أمر يغيظك جدا وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تدعو للحوار إذن؟
قوله: (ولم يكن الشيعة الامامية قد حددوا الأئمة بعدد محدود قبل القرن الرابع الهجري. وقد طلبت منك مرارا ان تقوم بالتأكد من أحاديث الاثني عشرية وصحة نسبتها الى أهل البيت قبل ان تقوم بتأييدها من الإسرائيليات).
أقول:
بحثنا دعواك ان الشيعة لم يكونوا يعرفون الأثني عشرية قبل القرن الرابع الهجري في الحلقة الأولى التي صدرت سنة ١٤١٧ هجرية وقد كرسناها للرد على كل شبهاتك حول الأثني عشرية ثم أثبتنا لك صحة نسبة الأحاديث الإثني عشرية الى أهل البيت وإلى النبي قبل ذلك ولم ترد بشيء وقد مضى على تلك الردود المنشورة ما يقرب من اربع سنوات!
قوله: (وفي الحقيقة اني عاتب عليك جدا وأشكوك الى الله، إذ أراك تستخدم الحوار معي بصورة ملتوية ولأغراض سياسية وإعلامية علمها عند الله، وذلك لأني كنت المبادر الى دعوتك للحوار حول موضوع المهدي، قبل ان انشره، في سنة ١٩٩٢وانتظرت مجيئك الى لندن عام ١٩٩٥ وألححت عليك باللقاء فكنت تتهرب مني وتشترط التسليم في البداية بالفصل بين معنيي الامامة الخاص والعام، قلت لك لنجلس ونبحث، فرفضت اللقاءوتوسلت اليك ان تدلني على مواضع الخطأ في كتابي، فقلت انا لا أرد على كتاب غير مطبوع، ثم نشرت ردودك قبل ان اطبع الكتاب، ومع ذلك لم تناقش الموضوع الرئيسي فيه والذي يشكل حجر الزاوية في الفكر الإمامي الاثني عشري وهو وجود وولادة الامام الثاني عشر، ونبهتك الى ذلك في رسالتي