شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٨٠
أحد عشر، وقد زعمت الامامية ان الارض لا تخلو من حجة.
فيقال لهم: ان عدد الائمة (عليهم السلام) اثنا عشر والثاني عشر هو الذي يملا الارض قسطاً وعدلاً، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام بعده أو قيام القيامة ولسنا مستعبدين في ذلك إلا بالاقرار باثني عشر إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر (عليه السلام) بعده.
ويقال للزيدية: أفيكذب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله (ان الائمة اثنا عشر)؟
فان قالوا: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يقل هذا القول..
قيل لهم: ان جاز لكم دفع هذا الخبر مع شهرته واستفاضته وتلقي طبقات الامامية إياه بالقبول فما أنكرتم ممن يقول: ان قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (من كنت مولاه) ليس من قول الرسول (صلى الله عليه وآله)؟"[١].
وقول الصدوق "لسنا مستعبدين في ذلك إلا بالاقرار باثني عشر إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر بعده يؤكد عقيدته باثني عشر اماماً من أهل البيت أولهم علي (عليه السلام) وثاني عشرهم المهدي (عليه السلام) ثم تكون غيبته على مرحلتين إحداهما صغرى دامت تسعا وستين سنة والاخرى كبرى لا يعلم مداها إلا الله تعالى. ثم يبدي الصدوق تردده عن الحالة بعد ظهور المهدي (عليه السلام) واستتباب أمره هل سيعهد إلى إمام من بعده أو يكون يوم القيامة ثم يجيب عن ذلك: أننا مستعبدون بالاقرار والتسليم لما يذكره الثاني عشر بعد ظهور".
ومنشأ تردد الصدوق فيما يجري بعد ظهور المهدي (عليه السلام) من أمر الامامة هو الرواية التي أوردها الطوسي في كتابه الغيبة[٢] انه سيكون بعد الاثني عشر إماماً اثنا عشر مهدياً وهي رواية وحيدة وضعيفة السند بل إمارات الوضع ظاهرة عليها وهي معارضة من قبل الروايات التي تجعل من عهد ظهور المهدي وظهور عيسى (عليه السلام) آخر شوط من الحياة الدنيا.
[١]إكمال الدين ص ٧٧-٧٨. وسيأتي نظير ذلك من كلامه في الفصل الثالث.
[٢]ص١٥٠. قال اخبرنا جماعة، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل عن جعفر بن أحمد المصري، عن عمه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام).