شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٦٦
الاقاويل في الفرق وما ينسب إليها ولم يكونا بصدد المناقشة والاستدلال ومن هنا لا ينبغي عد الكتابين مرآة تعكس الفكر الاستدلالي عند الفرق المذكورة وبالتالي فعدم ورود حديث الاثني عشر فيهما لا يعني شيئاً في قبال وروده في كتاب ياقوت الكلام وكتاب الامامة والتبصرة المعاصرين لهما المعدين للاستدلال على العقيدة الاثني عشرية.
رابعا:
أما ما ينسبه صاحب النشرة إلى النوبختي في فرق الشيعة من انه يقول باستمرار الامامة في أعقاب الامام الثاني عشر إلى يوم القيامة.
فهو محض ادعاء..
وهو مبني على التوهم في فهم عبارة النوبختي، ونصها: "وقالت الفرقة الثانية عشرة وهم (الامامية) لله عز وجل في الارض حجة من ولد الحسن بن علي وأمر الله بالغ وهو وصي أبيه على المنهاج الاول والسنن الماضية ولا تكون الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) ولا يجوز ذلك ولا تكون إلا في عقب الحسن بن علي إلى ان ينقضي الخلق متصلاً ذلك ما اتصلت أمور الله تعالى".
وقد وضح النوبختي نفسه ما يريد حين قال بعد ذلك: "فنحن مستسلمون بالماضي وإمامته مقرون بوفاته معترفون بان له خلفاً قائماً من صلبه وان خلفه هو الامام من بعده حتى يظهر ويعلن امره كما ظهر وعلن أمر من مضى قبله من آبائه ويأذن الله في ذلك "، وفي لفظ الكتاب المنسوب لسعد بن عبد الله الاشعري: "فنحن متمسكون بإمامة الحسن بن علي مقرون بوفاته مؤمنون بان له خلفاً من صلبه متدينون بذلك وانه الامام من بعد أبيه الحسن بن علي وانه في هذه الحالة مستتر خائف مغمور مأمور بذلك حتى يأذن الله عز وجل له فيظهر ويعلن امره... وقوله بعد ذلك وقد
<=
الاول السنة الاولى ١٤٠٥ ص ٢٩-٥١ يؤيد فيه رأي الاشتياني وذهب إلى ان كتاب فرق الشيعة المطبوع باسم النوبختي هونسخة مختصرة من كتاب المقالات والفرق للاشعري. أقول ان كون الكتابين كتابا واحدا أمر لا ينبغي التردد فيه وإنما الكلام حول مؤلفه هل هوالنوبختي أم الاشعري أو شخص آخر.