شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٧٣
فهمها إلى الروايات الاكثر وضوحاً وتفصيلاً وهي كثيرة منها رواية الكليني والصفار عن عمرو بن مصعب وعمرو بن الاشعث وأبي بصير وسدير ومعاوية بن عمار ان أبا عبد الله (عليه السلام) قال لهم ولغيرهم "أترون ان الموصي منا يوصي إلى من يريد لا والله ولكنه عهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رجل فرجل حتى انتهى إلى نفسه". وفي لفظ آخر إلى ان ينتهي إلى صاحب هذا الامر[١].
وفي ضوء ذلك يكون معنى الرواية المجملة هو ان الامام السابق لا يموت من دون وصية وتعريف بالامام الذي يكون بعده.
أما قول صاحب النشرة: (ان الامام السابق لا يعرف إمامة الامام اللاحق من بعده إلا قرب وفاته).
فهو غير صحيح..
وتكذبه رواية العهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رجل رجل الآنفة الذكر.
وتكذبه أيضاً روايات النص على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من أبيه الصادق (عليه السلام) كما في رواية صفوان الجَمّال، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صاحب هذا الامر فقال ان صاحب هذا الامر لا يلهو ولا يلعب[٢] واقبل أبو الحسن موسى وهو صغير ومعه عَناق[٣] مكية وهو يقول لها: أسجدي لربك فأخذه أبو عبد الله (عليه السلام) وضمه إليه وقال: بأبي وأمي من لا يلهو ولا يلعب ورواية يعقوب السراج التي تشير إلى النص على الامام الكاظم وهو في المهد[٤] وقريب من معناها روايات آخر.
وكذلك روايات النص على الرضا (عليه السلام) وولده الجواد من الامام الكاظم (عليه السلام)، بعضها كان منه (عليه السلام) وهو في الحبس كما في رواية الحسين بن المختار[٥] وبعضها قبل الحبس كما في رواية محمد بن سنان (ت٢٢٠ هـ) قال دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) من قبل ان يقدم العراق بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه فنظر اليَّ فقال يا محمد أما انه
[١]الكافي ج ١ ص ٢٧٧ الروايات ١-٤. وأيضا بصائر الدرجات للصفار ص٤٧٠ الروايات ١-١٠، ١٢.
[٢]الكافي ج١ ص ٣١١ الرواية ١٥.
[٣]العَناق بفتح العين الانثى من المعز وخصصها بعضهم بما لم يتم له سنة (لسان العرب).
[٤]الكافي ج١ص ٣١٠ الرواية ١١.
[٥]الكافي ج١ ص ٣١٣.