شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٠٠
حدثتك نفسك وان كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجون إليه، ومعه آلة الامامة والحمد لله"[١].
وقد رواها في الكافي في باب الاشارة والنص على أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) مختصرة كما يلي: "بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد ان أقول: كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد (عليهما السلام) وان قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر فأقبل علىَّ أبو الحسن قبل ان انطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر مالم يكن يُعرَف له كما بدا له في موسى عند مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وان كره المبطلون وأبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الامامة".
وقد رواها الشيخ المفيد في الارشاد عن الكليني بدون عبارة (وكان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر).
الرواية الثانية:
رواها الكليني في الكافي عن علي بن محمد عن اسحق بن محمد عن شاهويه عن عبد الله الجلاب قال: "كتب إليَّ أبو الحسن في كتاب أردت ان تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك فلا تغتم فان الله عز وجل يقول: (وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ) وصاحبك بعدي أبو محمد ابني وعنده ما تحتاجون إليه، يقدم الله ما يشاء ويؤخر ما يشاء (مَا نَنْسَخ مِنْ آيَة أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْر مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان"[٢].
وقد رواها الطوسي في كتابه الغيبة عن الكليني بالسند نفسه وفيها إضافة وهي قول الراوي: "كنت رويت عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) في أبي جعفر ابنه روايات تدل عليه، فلما مضى أبو جعفر قلقت لذلك وبقيت متحيراً لا أتقدم ولا أتأخر، وخفت
[١]الشورى العدد العاشر ص ١٢.
[٢]الكافي ج١/٣٢٨.