شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٧٤
سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع قال قلت وما يكون جعلت فداك فقال أصير إلى الطاغية أما انه لا يبدأني منه سوء ولا من الذي يكون بعده (المراد بالطاغية المهدي العباسي وبالذي يكون بعده الهادي العباسي) ثم أشار إلى ابنه علي (عليه السلام) وقال من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقه وجحد إمامته بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال ابن سنان فقلت والله لئن مدَّ الله لي في العمر لاسلمن له حقه ولاقِرَّنَّ له بإمامته قال صدقت يا محمد يمد الله في عمرك وتسلم له حقه وتقر بإمامته وإمامة من يكون من بعده قال قلت ومن ذاك قال محمد ابنه: قلت له الرضا والتسليم[١].
فالامام الكاظم (عليه السلام) هنا لا ينص على الرضا (عليه السلام) فقط بل يخبر باسم الامام بعد الرضا (عليه السلام).
وكذلك روايات النص على الجواد من أبيه الرضا (عليهما السلام) كما في رواية الحسن بن بشار قال كتب ابن قياما إلى أبي الحسن (عليه السلام) كتابا يقول فيه كيف تكون إماماً وليس لك ولد؟ فأجابه أبو الحسن الرضا: وما علمك انه لا يكون لي ولد! والله لا تنقضي الايام والليالي حتى يرزقني الله ولداً ذكراً يفرق به بين الحق والباطل[٢].
وفي رواية أبي يحيى الصنعاني قال: كنت عند أبي الحسن الرضا (عليهما السلام) فجيء بابنه أبي جعفر (عليه السلام) وهو صغير فقال: هذا المولود الذي لم يولد مولود اعظم بركة على شيعتنا منه[٣].
وفي رواية صفوان بن يحيى قال قلت للرضا (عليه السلام) قد كنا نسألك قبل ان يهب الله لك أبا جعفر (عليه السلام) فكنت تقول يهب الله لي غلاما فقد وهبه الله لك فاقر عيوننا فلا أرانا إليه يومك فان كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام) وهو قائم بين يديه، فقلت جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين! فقال: "وما يضره من ذلك فقد قام عيسى (عليه السلام) بالحجة وهو ابن ثلاث سنين" (وفي نسخة إرشاد المفيد وإعلام الورى ابن اقل من
[١]الكافي ج١ ٣١٩ الرواية ١٦.
[٢]الكافي ج١ ص ٢٣٠ الرواية٤.
[٣]الكافي ج١ص٣٢١ الرواية ٩.