شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٩٨
والمنهاج الواضح اللاحب الذي لم تزل الشيعة الامامية الصحيحة التشيع عليه.
وقالت الفرقة الثالثة عشرة: مثل مقالة الفطحية الفقهاء منهم واهل الورع والعبادة مثل (عبد الله بن بكير بن اعين) ونظرائه فزعموا ان (الحسن بن علي) توفي وانه كان الامام بعد ابيه وان (جعفر بن علي) الامام بعده... فهؤلاء (الفطحية الخلص) الذي يجيزون الامامة في اخوين اذا لم يكن للاكبر منهما خلف ولدا"[١].
وقال الأشعري القمي في (المقالات والفرق):
(ولد الحسن بن علي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلثين ومائتين، وتوفي بسر من رأى يوم الجعمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين، ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه ابوه، وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وصلى عليه ابو عيسى بن المتوكل، وكانت امامته خمس سنين وثمانية اشهر وخمسة ايام، وتوفي ولم ير له خلف ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه اخوه جعفر وامه وهي ام ولد كان يقال لها عسفان ثم سماها ابوه (حديثا)، فافترق اصحابه من بعده خمس عشرة فرقة.
ففرقة منها وهي المعروفة بالامامية قالت: لله في ارضه بعد مضي الحسن بن علي حجة على عباده وخليفة في بلاده، قائم بامره من ولد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا، آمرٌ ناه مبلغ عن آبائه مودَع عن اسلافه ما استودعوه من علوم الله وكتبه واحكامه وفرائضه وسننه، عالم بما يحتاج اليه الخلق من امر دينهم ومصالح دنياهم خلف لأبيه، ووصي له، قائم بالأمر بعده، هاد للامة مهدي على المنهاج الاول والسنن الماضية من الائمة الجارية، فيمن مضى منهم القائمة فيمن بقى منهم، الى ان تقوم الساعة من وتيرة الاعقاب، ونظام الولادة، ولا ينتقل ولا يزول عن حالها، ولا يكون الامامة ولا يعود في اخوين بعد الحسن والحسين، ولا يجوز ذلك ولا يكون الا في عقب الحسن بن علي بن محمد الى فناء الخلق وانقطاع امر الله ونهيه ورفعه
[١]فرق الشيعة للنوبختي ص ١٠٨-١١٢.