شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٠٨
اقول:
وأَرفَقَ رسالته الآنفة الذكر بنسخة من المقابلة التي اجرتها معه جريدة القدس العربي التي تصدر في لندن بعد مقابلته في برنامج بلا حدود نقتطع منه ما يرتبط بنا شخصيا.
القدس العربي: (لا شك ان بحثك هذا ينطوي على أهمية قصوى وخطورة كبيرة في نفس الوقت، فهل طرحته للنقاش مع علماء الشيعة؟ وما هو موقفهم منك؟)
احمد الكاتب: أجريت البحث داخل الحوزة في إيران منذ عشرة أعوام وطرحته للنقاش مع عدد كبير من مراجع الدين والأساتذة والزملاء الأفاضل، وقد فوجئت بتوصل قسم كبير منهم الى النتائج التي توصلت اليها (وان بعضهم كالشيخ ناصر مكارم شيرازي في كتابه المهدي الثورة الكبرى) يرفض أهم دليل على وجوده وهو الدليل الفلسفي، ولكنهم لا يرون الوقت مناسبا لطرح الموضوع على عامة الناس، كما فوجيء الكثير من العلماء بنتائج البحث، وذلك لعدم وجود مادة للتاريخ الإسلامي او الشيعي في برامج الحوزة العلمية التي تقتصر على الفقه والأصول واللغة العربية والفلسفةواعتياد الغالبية العظمى من طلبة العلوم الدينية على التقليد في مجالات العقائد والتاريخ، وقد وجهت قبل بضع سنوات دعوة الى أساتذة الحوزة العلمية في النجف وقم لعقد ندوة علمية لدراسة الموضوع، أعلنت لهم قبل ان انشر البحث عن استعدادي للتراجع عن الموضوع والتصديق بوجود الامام المهدي لو قدموا لي أدلة علمية كافية.
ولكن الجو السائد في الحوزة فيما يبدو يميل الى عدم البحث والاجتهاد في هذه القضية ورفض مناقشتها بدعوى انها من العقائد الأساسية، وقد عبر السيد سامي البدري[١] من حوزة قم خلال برنامج (بلا حدود) الذي أذيع من قناة الجزيرة الفضائية بتاريخ ٤/٨/١٩٩٩ عن هذا الموقف بصراحة، وقد أثار استغرابي لأنه يتناقض مع إجماع الشيعة عبر التاريخ على ضرورة الإيمان والالتزام بالعقائد الأساسية عن معرفة
[١]لم أكن المتحدث وسيأتي توضيحه بعد قليل.