شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٢٢
لم يولد بعد وفي بعضها انه اصغر الأئمة سنا وأخملهم ذكرا.
وليس بعد هذه الأوصاف من غموض كما يدعي الأستاذ الكاتب مضافا الى ذلك العلامات التي ذكرت كمقدمة لظهوره من قبيل زوال ملك بني العباس وخروج السفياني والصيحة في شهر رمضان وانه لا يقوم حتى يذهب ثلثا الناس وانه لاتبقى فئة من الناس لا تجرب حظها من الحكم والسيرة بين الناس وانه يظهر في زمانه عيسى ويصلي خلفه.
ان هذه الصفات والعلامات لاتبقي مجالا للقول ان الروايات الواردة في المهدي غامضة ولم تحدد هويته كما ادعى ذلك الأستاذ الكاتب.
وقد ذكر تلك الروايات علماء الشيعة الأقدمين وقدموها كظاهرة ملفتة للنظر وعلامة من علامات صدق إمامة أهل البيت (عليهم السلام).
تعليق الشيخ ابي سهل النوبختي على أخبار الغيبتين:
قال الشيخ أبي سهل النوبختي (رحمه الله): " وصحة غيبته بالاخبار المشهورة في غيبة الامام (عليه السلام) وان له غيبتين إحداهما اشد من الاخرى.
ومذهبنا في غيبة الامام في هذا الوقت لا يشبه مذهب الممطورة في موسى[١] بن جعفر لان موسى مات ظاهراً ورآه الناس ميتاً ودفن دفناً مكشوفا ومضى لموته اكثر من مائة سنة وخمسين سنة لا يدعي احد انه يراه ولا يكاتبه ولا يراسله، ودعواهم انه حي فيه اكذاب الحواس التي شاهدته ميتاً وقد قام بعده عدة ائمة فأتوا من العلوم بمثل ما أتى به موسى وليس في دعوانا هذه غيبة الامام اكذاب للحس ولا محال ولا دعوى تنكرها العقول ولا تخرج من العادات وله الى هذا الوقت من يدَّعي من شيعته الثقات المستورين انه باب اليه وسبب يؤدي عنه الى شيعته امره ونهيه ولم تطل المدة في الغيبة طولاً يخرج من عادات من غاب.
فالتصديق بالاخبار يوجب: اعتقاد امامة ابن الحسن (عليه السلام) على ما شرحت.
[١]هم الواقفية وهو لقب غلب عليها.