شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١١٥
قصارى ما تدل عليه هو ان نسخة الكتاب قد لحقها تخليط وتحريف ومن هنا أوجب الشيخ المفيد عدم الاعتماد على كل ما ورد في الكتاب دون تحقيقونظير ذلك كتاب مقتل الحسين (عليه السلام) لابي مخنف فان الاصل المتداول عند عامة الناس فيه زيادة وتحريف وهي لا توجب الحكم على اصل الكتاب بالوضع وقد روى الطبري في تاريخه اكثر أخباره ومن يقارن بين روايات الطبري عن أبي مخنف وروايات النسخة المتداولة يكتشف مواضع التحريف.
القول الحق في كتاب سليم:
قال العلامة التستري (رحمه الله): "والحق في كتاب سليم بن قيس ان اصله كان صحيحاً قد نقل عنه الاجلة المشايخ الثلاثة والنعماني والصفار وغيرهم، إلا انه حدث فيه تخليط وتدليس من المعاندين فالعدو لا يألو خبالا كما عرفت من المفيد، لا كما قال ابن الغضائري من كون الكتاب موضوعا لخبر وعظ محمد بن أبي بكر أباه، فالكتاب الموضوع ان اشتمل على شىء صحيح يكون في الاقلية كما في التفسير الذي افتروه على العسكري (عليه السلام)، والكتاب بالعكس، بل لم نقف فيه على كذب محقق سوى خبر الوعظ، أما خبر عدد الائمة فقد عرفت انه سوء تعبير من بعض الرواة، ووقوع أخبار خمسة مثله في الكافي، وحينئذ فلا بد ان يراعى القرائن في أخباره كما عرفت من المفيد"[١].
قول النعماني في كتاب سليم:
أما قول ابن الغضائري /وهو من رجال القرن الخامس الهجري/: "ينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه أي إلى أبان بن أبي عياش فيعارضه قول النعماني وهو من رجال القرن الرابع الهجري (ت٣٦٢هـ) (وليس بين جميع الشيعة فيمن حمل العلم ورواه عن الائمة خلاف في كتاب سليم بن قيس الهلالي اصله من اكبر كتب الاصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت (عليهم السلام) وأقومها لان
[١]قاموس الرجال للتستري ترجمة أبان بن أبي عياش.