شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٨٦
تجرأ عمر في حكومته على تحريم متعة الحج وقبول الناس ذلك منهم[١].
الثاني: ان المهاجرين الاربعة في السقيفة انما غلبوا الانصار الحاضرين بأساس جاهلي كان الاسلام قد أَماته، وهذا الاساس هو الامتياز الديني لقريش وقد نزعه الاسلام عن قريش وكرسه لمحمد (صلى الله عليه وآله) واهل بيته (عليهم السلام).
وامام شعار عمر ورفع الراية القرشية انكسر سعد بن عبادة في هذا الاجتماع المدبر من الحزب القرشي بإعلان اسيد بن حضير[٢] رئيس الاوس وبشير بن سعد احد وجوه الخزرج[٣] ميلهما إلى الحزب القرشي ومن ثم بيعتهما ومن معهما من أتباعهما أبا بكر.
قوله: (كان والله ان اقدم فتضرب عنقي... احب إليَّ من ان أتأمر على قوم فيهم أبو بكر).
وقد قال قبل ذلك (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر).
أقول: لست ادري هل هاتان الكلمتان من أبي حفص كانتا على سبيل الجد أم شأنه فيهما شأنه في كلمته لما توفي النبي (صلى الله عليه وآله) وكشف هو والمغيرة بن شعبة الثوب عن وجه النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: واغشياه ما اشد غشي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم اخذ يهدد بالقتل من قمال ان رسول الله قد مات، واخذ يقول ان رجالا من المنافقين يزعمون ان رسول الله توفي، وان رسول الله ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع بعد ان قيل مات، والله ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون ان رسول الله مات، (من قال انه مات علوت رأسه بسيفي هذا، وإنما ارتفع إلى السماء)[٤].
[١]انظر الفصل السابع من هذا الكتاب.
[٢]أسد الغابة ترجمة اسيد بن حضير وفيه انه اسلم على يد مصعب بن عمير في العقبة الأولى وان أبا بكر في خلافته كان يكرمه ولا يقدم عليه أحدا وتوفي سنة ٢٠ وحمل عمر عنه السرير حتى وضعه بالبقيع انظر تفصيل موقف بشير بن سعد واسيد بن حضير في تاريخ الطبري ج٣ / ٢٢١.
[٣]وقد قيل انه أول من بايع أبا بكر من الأنصار كان قد شهد العقبة الثانية وبدرا والمشاهد كلها قتل يوم عين التمر مع خالد سنة ١٢ هجـ..
[٤]تاريخ اليعقوبي ٢: ٩٥، الطبري / البداية والنهاية لابن كثير ٥: ٢٤٢ تيسير الوصول ٢: ٤١، انساب الأشراف ١: ٥٦٥، تاريخ أبي الفداء ١: ١٦٤.