شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١١٧
الكذاب المشهور واحمد بن هلال العبرتائي الغالي الملعون).
فانه ان كان يقصد شيعة القرن الرابع الهجري فان كلام النعماني الانف الذكر يكذبه وان كان يقصد الشيعة في عصر الشيخ المفيد فقد تبين الحال من مناقشة العلامة التستري.
أما قوله (ان الواضع للكتاب هو أبو سمينة واحمد بن هلال العبرتائي).
فهو قول جزاف[١].. كان شاهده الوحيد عليه دعواه ان الكتاب لم يكن معروفا عند واحد من الشيعة في عصر الائمة وقد تبين سقوط هذه الدعوى.
نعم كانت الشبهة تحوم على أبان بن أبي عيّاش[٢] كما ذكر ذلك ابن الغضائري وتبناها وقدَّم عليها شاهدين تبيَّن حالهما، وان وجودهما في الكتاب يؤدي إلى القول بوضعهما ودسهما فيه لا القول بوضع كل أخبار الكتاب.
ثالثا:
ما نقله صاحب النشرة من كلام ابن الغضائري من قوله: "وكان أصحابنا يقولون ان سليماً لا يُعرف ولا ذِكرَ له يوحي للقارىء ان سليماً لا يعرف من الرجاليين وليس له ذكر عندهم وان ابن الغضائري كان يقول بذلك".
ولكن واقع الحال ان ابن الغضائري ينفي ذلك وعبارته بتمامها هي كان أصحابنا
[١]الجُزاف: هو بيعك الشىء واشتراؤكه بلا وزن ولا كيل (لسان العرب).
[٢]قال العلامة الحلي في الخلاصة في ترجمة ابان بن أبي عياش: لا يلتفت إليه وعن الغضائري انه ينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه وقال السيد علي بن احمد العقيقي في كتاب الرجال (أبان بن ابي عياش كان فاسد المذهب ثم رجع كان سبب تعرفه هذا الامر سليم بن قيس الهلالي حيث طلبه الحجاج ليقتله حيث هو من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) فهرب إلى ناحية من ارض فارس ولجأ إلى أبان فلما حضرته الوفاة قال لابان ان لك علي حقا وقد حضرني الموت يا ابن أخي انه كان بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيت وكيت وأعطاه كتابا فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان. أقول يبدو ان سليم بن قيس كان قد دوَّن كتابه في فترة طلب الحجاج له واختفائه عنه ومن ثم انحصرت رواية كتابه بأبان الذي لجأ اليه واختفى عنده. وهناك بقية في ترجمة أبان اوردناها في جواب رسالة أحد الأخوة القراء من السودان اوردناها في آخر الكتاب