شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٨٥
نص الشبهة
قال: "وقد كان زرارة من اعظم تلاميذ الامامين الباقر والصادق، ولكنه لم يعرف خليفة الامام الصادق فأرسل ابنه عبيد الله إلى المدينة لكي يستطلع له الامام الجديد، فمات قبل ان يعود إليه ابنه ومن دون ان يعرف من هو الامام، وانه وضع المصحف على صدره قائلا (اللهم إني ائتم بمن اثبت إمامته هذا المصحف"[١].
الرد على الشبهة
أقول:
لا يخفى ان هذه الشبهة هي للزيدية أيضاً كانوا قد أثاروها أمام خبر الائمة الاثني عشر حيث قالوا: "لو كان خبر الائمة الاثني عشر صحيحاً لما كان الناس يشُكُّون بعد الصادق جعفر بن محمد في الامام... ولَما مات فقيه الشيعة زرارة وهو يقول والمصحف على صدره اللهم...".
لقد أجاب الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن هذه الشبهة بقوله:
"ان هذا كله غرور من القول وزخرف وذلك أنا لم ندَّع انَّ جميع الشيعة في ذلك العصر عرف الائمة الاثني عشر (عليهم السلام) بأسمائهموإنما قلنا: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخبر ان الائمة بعده اثنا عشر، الذين هم خلفاؤه وان علماء الشيعة قد رووا هذا الحديث بأسمائهم ولا ينكر ان يكون فيهم واحد أو اثنان أو اكثر لم يسمعوا بالحديث.
فأما زرارة بن أعين[٢] فإنه مات قبل انصراف من كان بعثه ليعرف الخبر ولم يكن
[١]الشورى العدد العاشر ص١١.
[٢]اسمه عبد ربه ويكنى أبا الحسن وأبا علي وزرارة لقب له، وله عدة أولاد منهم الحسن والحسين ورومي وعبيد وعبد الله ويحيى، ولزرارة اخوة منهم حمران وله ابنان حمزة بن حمران ومحمد بن حمران، وبكير
=>