شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٦٤
غير صحيح..
إذ ان علي بن بابويه أشار إلى دليل الاثني عشرية في مقدمة كتابه وهي الطبعة التي نقل منها صاحب النشرة بعض النصوص فهو إما لم يقرأها أو تغافل عنها وأحال القارىء إلى متن الكتاب وهو ناقص إذ المخطوطة التي عثر عليها ثم طبعت كانت قد انتهت أحاديثها إلى إمامة الرضا (عليه السلام). وقد حاول محقق الكتاب إكمالها ببعض الروايات من كتب الصدوق بروايته عن أبيه وإلى القارىء الكريم نص كلام علي بن بابويه في مقدمة كتابه.
قال (رحمه الله): ولو كان أمرهم (أي الائمة (عليهم السلام) مهملاً عن العدد وغفلاً لما وردت الاخبار الوافرة بأخذ الله ميثاقهم على الانبياء وسالف الصالحين من الامة. ويدلك على ذلك قول أبي عبد الله عليه السلام حين سئل عن نوح عليه السلام لما ذكر (استوت سفينته على الجودي بهم): هل عرف نوح عددهم فقال: نعم وآدم (عليه السلام).
وكيف يختلف عدد يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته والانبياء من عقبه... وأي تأويل يدخل على حديث اللوح وحديث الصحيفة المختومة والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها السلام[١].
فقوله (رحمه الله) "ولو كان أمرهم مهملاً عن العدد يردُّ فيه على الزيدية الذين قالوا ان حديث الاثني عشر موضوع وان عدد الائمة لا حصر له".
واستدلاله (رحمه الله) بحديث اللوح[٢] وحديث الصحيفة المختومة والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة (عليها السلام) يؤكد اعتقاده بصحتها وانه أوردها في متن كتابه وان خلت منها النسخة المطبوعة بسبب نقص المخطوطة التي عُثِرَ عليها.
ثانيا:
لقد أشار إلى العقيدة الاثني عشرية أيضاً إبراهيم بن نوبخت (ت ٣٢٠هـ) في كتابه (ياقوت الكلام) وهو اقدم كتاب كلامي عند الشيعة ومؤلفه من أعلام القرن الثالث
[١]الامامة والتبصرة ص ١١-١٢.
[٢]سيأتي نصه في الفصل الثامن.