شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٨٥
والقسم الآخر: لا نقطع على ان سامعيه من الرسول (صلى الله عليه وآله) علموا النص بالإمامة منه اضطراراً ولا يمتنع عندنا ان يكونواعلموه استدلالامن حيث اعتبار دلالة اللفظة، وما يحسن ان يكون المراد أو لا يحسن.
فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به الا استدلالاً كقوله (صلى الله عليه وآله) (انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي) و (من كنت مولاه فعلي مولاه) وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه اصحابنا النص الخفي.
ثم النص بالقول ينقسم قسمة أخرى إلى ضربين:
فضرب منه تفرد بنقله الشيعة الامامية خاصة، وان كان بعض من لم يفطن بما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئا منه، وهو النص الموسوم بالجلي.
والضرب الاخر رواه الشيعي والناصبي وتلقاه جميع الأمة بالقبول على اختلافها، ولم يدفعه منهم أحد يحفل بدفعه يعد مثله خلافا وان كانوا قد اختلفوا في تأويله وتباينوا في اعتقاد المراد به وهو النص الموسوم بالخفي الذي ذكرناه ثانيا.
ونحن الان نشرع في الدلالة على النص الجلي لأنه الذي تفرد اصحابنا به، وكلام صاحب الكتاب في هذا الفصل: أنه مقصور عليه.
فأما النصوص الباقية فسيجىء الكلام في تأويلها وابطال ما جرح المخالفون فيها فيما بعد بعون الله تعالى "[١].
<=
ابن اسحاق وابن جرير وابن ابي حاتم وابن مردويه وابي نعيم والبيهقي. [١]الشافي ج٢/ص ٦٥ - ٦٨.